أبريل 24, 2026
شخصيات

كريستي نويم: حاكمة داكوتا الجنوبية التي أصبحت وزيرة الأمن الداخلي.. ثم سقوط وانتقال إلى الدبلوماسية

bayanelm 14 1 دقيقة 0

نقدم لكم مقالة عن كريستي نويم: حاكمة داكوتا الجنوبية التي أصبحت وزيرة الأمن الداخلي.. ثم سقوط وانتقال إلى الدبلوماسية

كريستي لين أرنولد نويم (Kristi Lynn Arnold Noem)، المولودة في 30 نوفمبر 1971، هي سياسية أمريكية جمهورية شغلت عدة مناصب بارزة، أبرزها حاكمة داكوتا الجنوبية (2019-2025)، ووزيرة الأمن الداخلي الأمريكية (25 يناير 2025 – 24 مارس 2026)، ثم مبعوثة خاصة للولايات المتحدة لمبادرة «درع الأمريكتين» (Shield of the Americas) منذ مارس 2026. تعتبر نويم الثالثة والثلاثين حاكمة لولاية داكوتا الجنوبية، وأول امرأة تتولى هذا المنصب، وهي شخصية محافظة بارزة عرفت بمواقفها المتشددة في قضايا الهجرة، الحريات الفردية، والاقتصاد.

تُعد نويم رمزاً للجمهوريين المحافظين في الغرب الأوسط الأمريكي. اشتهرت بإدارتها للولاية خلال جائحة كوفيد-19 دون فرض إغلاقات أو ارتداء أقنعة إلزامي، مما جعلها نجمة في أوساط اليمين. لكن مسيرتها شهدت جدلاً كبيراً، خاصة في مذكراتها التي روت فيها قصة إعدام كلبها، واتهامات سوء استخدام السلطة، وعلاقاتها الشخصية، وصولاً إلى إقالتها من وزارة الأمن الداخلي بعد أقل من 14 شهراً في المنصب.

النشأة والحياة المبكرة

ولدت كريستي لين أرنولد في 30 نوفمبر 1971 في مدينة ووترتاون بولاية داكوتا الجنوبية، ونشأت في مزرعة وعائلة فلاحية قرب بلدة هازل. كانت الابنة الثانية لكورين ورون أرنولد. لديها أصول نرويجية، وتنحدر من أسلاف شاركوا في حرب الاستقلال الأمريكية. توفي والدها في حادث مأساوي داخل صومعة حبوب عام 1994، مما دفعها لترك الدراسة الجامعية مبكراً لإدارة المزرعة العائلية.

تخرجت من مدرسة هاملين الثانوية عام 1990، وحصلت على لقب «ملكة ثلج داكوتا الجنوبية». التحقت بجامعة نورثرن ستيت، لكنها لم تكمل الدراسة في البداية. تزوجت من بريون نويم عام 1992، وأنجبا ثلاثة أبناء: كاسيدي (1994)، وبوكر، وكينيدي. وسعت العائلة أعمالها لتشمل نزل صيد ومطعماً. عادت لإكمال دراستها لاحقاً، وحصلت على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة داكوتا الجنوبية عام 2012 أثناء عملها في الكونغرس.

بداياتها السياسية: مجلس النواب في داكوتا الجنوبية (2007-2011)

دخلت نويم عالم السياسة عام 2006 عندما فازت بمقعد في مجلس النواب عن الدائرة السادسة. أعيد انتخابها عام 2008. شغلت منصب مساعدة زعيم الأغلبية في الفترة الثانية. رعت 11 مشروع قانون أصبحت قوانين، خاصة في إصلاح الضرائب العقارية وحقوق حمل السلاح. انضمت إلى الحرس الجوي المدني كعضو تشريعي.

عضواً في مجلس النواب الأمريكي (2011-2019)

في عام 2010، فازت نويم بالانتخابات على المقعد الوحيد لداكوتا الجنوبية في مجلس النواب، متغلبة على الديمقراطية ستيفاني هيرست ساندلين. أعيد انتخابها ثلاث مرات. شغلت مناصب قيادية في الحزب الجمهوري، وكانت حليفة قوية لدونالد ترامب. دافعت عن خفض الإنفاق الحكومي، ومعارضة قانون الرعاية الصحية (أوباماكير)، ودعمت قوانين مكافحة الإجهاض، وحقوق السلاح، والتنقيب عن النفط.

حاكمة داكوتا الجنوبية (2019-2025)

في 2018، فازت نويم في الانتخابات التمهيدية على المدعي العام مارتي جاكلي، ثم هزمت الديمقراطي بيلي ساتون بنسبة 51% مقابل 48%. أصبحت أول حاكمة امرأة في تاريخ الولاية. خلال جائحة كوفيد-19، رفضت فرض إغلاقات أو أقنعة إلزامية، معتبرة أن الحرية الفردية أولوية. سجلت الولاية معدلات وفيات منخفضة نسبياً، مما عزز شعبيتها لدى المحافظين.

ركزت على الاقتصاد: خفضت الضرائب، دعمت الزراعة، وجذبت استثمارات. وقّعت قوانين تحمي حرية التعبير في الجامعات، وتعزز حقوق السلاح. واجهت انتقادات بسبب تعاملها مع قبائل السكان الأصليين، واتهامات بإساءة استخدام السلطة لصالح ابنتها في ترخيص تقييم عقاري.

نشرت مذكراتها الأولى «ليس أول رويو لي» عام 2022، والثانية «لا عودة للوراء» عام 2024. أثارت الأخيرة جدلاً كبيراً عندما روت قصة إعدامها كلباً عائلياً صغيراً «غير صالح للصيد»، وادعاءات كاذبة عن لقاء كيم جونغ أون.

وزيرة الأمن الداخلي (2025-2026)

رشحها الرئيس دونالد ترامب لمنصب وزيرة الأمن الداخلي بعد فوزه في انتخابات 2024. أدت اليمين في 25 يناير 2025. ركزت على تشديد سياسات الهجرة، ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وتعزيز أمن الحدود. حققت بعض الإنجازات مثل تقليل العبور غير الشرعي، لكنها واجهت انتقادات شديدة بسبب:

  • دفاعها السريع عن قتل وكلاء فيدراليين لمواطنين أمريكيين (رينيه غود وأليكس بريتي) قبل إجراء تحقيق.
  • اتهامات بإساءة استخدام الأموال الحكومية في إعلانات تلفزيونية وطائرات خاصة.
  • تقارير عن علاقة مع مساعدها كوري ليواندوفسكي.
  • شهادة أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ مارس 2026 التي زادت الضغط عليها.

في 5 مارس 2026، أقالها الرئيس ترامب واستبدلها بالسناتور ماركوين مولين. انتقلت نويم إلى منصب مبعوثة خاصة لمبادرة «درع الأمريكتين» ضد كارتلات المخدرات، وبدأت جولات في أمريكا اللاتينية.

الجدل والانتقادات

شهدت مسيرة نويم جدلاً مستمراً:

  • قصة الكلب: روايتها في المذكرات أثارت غضباً عالمياً.
  • ادعاءات كاذبة: عن لقاء كيم جونغ أون.
  • سوء استخدام السلطة: تدخل لصالح ابنتها، وتمويل إعلانات شخصية.
  • سياسات الهجرة: دفاع عن عمليات أدت إلى قتل مواطنين.
  • علاقات شخصية: تقارير عن علاقة مع ليواندوفسكي.

رغم ذلك، حافظت على قاعدة شعبية محافظة قوية في داكوتا الجنوبية، وتُذكر كشخصية صلبة ومخلصة لمبادئها.

الإرث والمستقبل

في سن الـ54 عاماً (2026)، تبقى كريستي نويم شخصية مؤثرة في الحزب الجمهوري. انتقالها إلى منصب المبعوث الخاص يعطيها فرصة لإعادة بناء صورتها الدولية. سواء أعجب بها أو انتقد، فإن مسيرتها تعكس صعود المرأة المحافظة في السياسة الأمريكية، مع كل التحديات والجدل الذي يرافق مثل هذا الصعود.

رابط المقالة القصير
مشاركة:
14 مشاهدة

اترك تعليقاً