مشروع عايدة: أيقونة الفخامة العمانية على قمم يتي

مشروع عايدة: أيقونة الفخامة العمانية على قمم يتي
مقدمة: حين يلتقي الحلم بالواقع
في قلب سلطنة عُمان، على منحدرات جبلية تتطلع بشموخ نحو بحر عُمان، يتشكّل مشروع عقاري لا يُشبهه شيء في المنطقة. “عايدة” ليست مجرد مجمع سكني أو منتجع فندقي، بل هي رؤية حضارية تُعيد تعريف مفهوم الحياة الفاخرة في الخليج العربي وتضع سلطنة عُمان على خارطة أرقى الوجهات السياحية والاستثمارية في العالم. يقف هذا المشروع العملاق شامخاً على ارتفاع يتراوح بين 100 و130 متراً فوق مستوى سطح البحر، ليُقدّم نموذجاً فريداً لمزج الطبيعة الجبلية الخلابة بأبهى أشكال العمارة المعاصرة، في مشهد يجمع ما بين أمواج البحر الزرقاء وقمم الجبال العُمانية الشامخة.
نشأة المشروع: شراكة عملاقة بين الطموح والخبرة
يُمثّل مشروع عايدة ثمرةً لشراكة استراتيجية بين كيانين عملاقين: شركة “دار جلوبال”، الذراع الدولية لمجموعة دار الأركان السعودية، ومجموعة “عُمران” الحكومية العُمانية المعنية بتطوير القطاع السياحي في البلاد. وقد جاءت هذه الشراكة لتجمع بين الخبرة العقارية الممتدة لأكثر من 28 عاماً لدى دار الأركان في مجال المشاريع الفاخرة، والدعم الحكومي العُماني الراسخ الذي تمثله مجموعة عُمران، لتنتج معاً مشروعاً يُوصف بأنه واحد من أكبر المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات في العالم.
أُعلن عن المشروع ضمن توجهات استراتيجية تسير في ركب رؤية عُمان 2040، تلك الرؤية الطموحة التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القطاع السياحي وجذب الاستثمارات الأجنبية. وتأتي عايدة تجسيداً حياً لهذه الأهداف، إذ إنها تضع سلطنة عُمان في موقع تنافسي قوي على المستوى الإقليمي والعالمي.
الموقع: طبيعة عُمان تُلهم الأرقام
يحتل مشروع عايدة موقعاً استثنائياً في منطقتي يتي وينكت الساحليتين ضمن محافظة مسقط، على بُعد لا يتجاوز عشرين دقيقة من قلب العاصمة. تمتد أرضه على مساحة شاسعة تصل إلى خمسة ملايين متر مربع وفق بعض التقديرات، فيما تشير مصادر أخرى إلى 3.5 مليون متر مربع أو ما يعادل نحو 11 كيلومتراً مربعاً، مما يجعله من أكبر المشاريع الحضرية المتكاملة في منطقة الخليج.
ما يمنح هذا الموقع تفرّده الحقيقي ليست الأرقام وحدها، بل التضاريس الطبيعية الساحرة التي يقوم عليها المشروع؛ فالمنحدرات الجبلية التي تُطلّ على شريط ساحلي من أبدع ما خطّته يد الطبيعة باتت ركيزةً أساسية في المنطلق المعماري برمّته. فالمشروع لا يقاوم الطبيعة بل يتوافق معها ويتكيف معها بذكاء، فتنشأ الوحدات السكنية متداخلةً مع الجبال ومنسجمةً مع التضاريس، بما يمنح كل وحدة خصوصيةً تامة وإطلالةً مباشرة على البحر.
التصميم المعماري: عندما يتحدى الخيال الجاذبية
يُعدّ التصميم المعماري لمشروع عايدة من أكثر عناصره إثارةً للإعجاب. فبدلاً من نمط البناء التقليدي على الأراضي المستوية، اختار المصممون تحويل التضاريس الجبلية الوعرة إلى ميزة جمالية وتقنية في آن واحد. تنتشر الوحدات السكنية على المنحدرات بصورة تبدو وكأنها تنبثق من الصخر الأصيل، وتربطها مسارات منحنية أنيقة تتسلل بسلاسة بين أحضان الجبال، لتُضفي على المشروع بُعداً جمالياً نادراً.
لكن التاج الذهبي في هذا التصميم البديع هو ما يُعرف بـ”الأجنحة المعلّقة”، وهي وحدات فندقية وسكنية خاصة معلّقة فوق المنحدرات الجبلية المُطلّة على البحر مباشرةً. تتضمن هذه الأجنحة مسابح خاصة وغرفاً عائمة فوق الماء، مع واجهات زجاجية تمتد من الأرض إلى السقف لتحوّل كل لحظة داخل الجناح إلى تأمل بانورامي في الطبيعة الرهيبة. ويُعدّ هذا الابتكار المعماري الجريء تحدياً للمألوف، ودليلاً على أن عايدة تطمح لأن تكون تحفة فنية لا مجرد مشروع عمراني.
المكونات والخدمات: مدينة متكاملة فوق الجبال
تصف مطوّرة المشروع عايدة بأنها “مجتمع فوق المدينة”، وهذا الوصف ينبع من الثروة الاستثنائية من المرافق والخدمات التي يُقدّمها المشروع والتي تُحوّله إلى وجهة قائمة بذاتها.
الضيافة الفندقية العالمية
يحتضن مشروع عايدة باقةً من أرقى العلامات الفندقية العالمية التي تُرسّخ مكانته وجهةً من الدرجة الأولى:
فندق ترامب إنترناشونال عُمان: يُمثّل القلب النابض للمشروع من حيث الضيافة. يضم 140 غرفة وجناحاً فاخراً، وقد أُعلن عن قيمته بـ500 مليون دولار أمريكي، مع موعد افتتاح مقرر في ديسمبر 2028. يتيح هذا الفندق لضيوفه الوصول إلى شاطئ خاص، ومركز صحي متكامل، وأجنحة معلّقة فريدة من نوعها.
ماريوت ريزيدنسز عايدة: تُوفّر هذه الوحدات السكنية الفندقية تجربة المعيشة بمستوى الخمس نجوم، مع وصول مباشر إلى كامل مرافق عايدة ومزايا الأعضاء في نادي الجولف الدولي.
إضافةً إلى ذلك، تقع في المناطق المحيطة بالمشروع فنادق كبرى كريتز كارلتون وشانغريلا ونيكي بيتش وجميرا، مما يُعزّز مكانة المنطقة كمحور فندقي فاخر لا منازع له على الساحل العُماني.
نادي ترامب إنترناشونال للجولف
الجوهرة الرياضية في تاج عايدة هي ملعب الجولف الدولي الذي يحمل اسم “ترامب إنترناشونال للجولف – عُمان”، ويُصنّف من بين أرقى ملاعب الجولف في منطقة الشرق الأوسط بأسرها. صُمّم هذا الملعب من 18 حفرة على يد أحد أشهر مصممي ملاعب الجولف في العالم، مستثمراً الموقع الجبلي الفريد ليُقدّم تجربة لعب استثنائية يُحدق فيها اللاعب من كل اتجاه بإطلالات ساحرة على البحر والجبال في آن. يتمتع جميع ملاك الوحدات السكنية في عايدة تلقائياً بعضوية اجتماعية في هذا النادي الحصري.
المجتمعات السكنية المتنوعة
يُقدّم مشروع عايدة طيفاً واسعاً من الخيارات السكنية يستوعب أذواقاً متعددة وميزانيات متفاوتة:
- قصور “أوشيانا”: تُطلّ على البحر بشكل مباشر وتتمتع بأعلى درجات الخصوصية والرفاهية، مصممة لنخبة النخبة ممن يبحثون عن السكن في أبهى وأندر الوحدات.
- فلل فيرواي: تتصدر الواجهة الأمامية لنادي الجولف وتُقدّم إطلالات بانورامية على أرض الملعب، بغرف نوم تتراوح بين أربعة وخمسة غرف.
- فلل “نكست ليفل”: وحدات سبا متخصصة تُولي الراحة الصحية والجمالية الأولوية.
- شقق فاخرة وتاون هاوس: لمن يُفضّل سكناً عصرياً مُدمجاً مع المجتمع الحيوي.
- الأجنحة المعلّقة: الجوهرة المعمارية بامتياز، وهي وحدات سكنية مبتكرة تتعلق فوق المنحدرات وتُقدّم تجربة السكن الفوق اعتيادية.
يبلغ إجمالي الوحدات السكنية في المشروع نحو 3500 وحدة سكنية موزعة على ثلاث مراحل تنفيذية متتابعة على مدى عشر سنوات.
المرافق والأنشطة
تمتد قائمة مرافق عايدة لتشمل: شاطئاً خاصاً بالرمال البيضاء، ومركزاً للصحة واللياقة البدنية، ومسارات للمشي والجري وسط الطبيعة، ومنصات مشاهدة للإطلالة على البحر، وحمامات سباحة متعددة بما فيها حوض انفينيتي، وحدائق ومتنزهات خضراء، ومجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية الفاخرة، ونادي ليلي “ذا كليف” المُعلّق. وتُؤمّن شبكة طرق متكاملة وخدمات أمن على مدار الساعة وبنية تحتية تكنولوجية متطورة كامل احتياجات القاطنين والزوار.
القيمة الاستثمارية: فرصة نادرة بمقاييس عالمية
يُشكّل مشروع عايدة فرصةً استثماريةً تجتمع فيها عوامل نجاح نادراً ما تتضافر في مشروع واحد. فمن حيث الأرقام، تُشير التقديرات إلى أن إجمالي قيمة أصول المشروع عند اكتمال مراحله قد يصل إلى أربعة مليارات دولار أمريكي، فيما تُقدّر قيمة مجمّع ترامب إنترناشونال وحده بنحو 500 مليون دولار.
لكن ما يجعل الاستثمار في عايدة جذاباً بشكل استثنائي يتجاوز الأرقام ليطال الإطار القانوني والتسهيلات الحكومية السخية التي وفّرتها سلطنة عُمان. إذ يتمتع المستثمرون الأجانب في المشاريع السياحية المتكاملة كعايدة بحق التملّك الحر بنسبة 100% من الملكية بصرف النظر عن الجنسية، إضافةً إلى إقامة مدى الحياة للمستثمر وذوي قرباه. وتُحدّد أسعار وحدات الفندق بدءاً من نحو 348 ألف دولار أمريكي، مع خطط سداد مرنة تُيسّر الاستثمار لفئات أوسع من المستثمرين.
دار جلوبال: المطوّر الذي لا يصنع حجراً بل يصنع تاريخاً
تأسست دار الأركان عام 1994 في المملكة العربية السعودية، ولتصبح خلال ثلاثة عقود من أعرق الشركات العقارية في منطقة الخليج. و”دار جلوبال” هي الذراع الدولية لهذا الكيان العملاق، تُركّز على بناء منازل عطل فاخرة في أبرز المواقع حول العالم، بمحفظة تضم أكثر من 5700 وحدة سكنية موزعة على 11 عقاراً في ست دول بقيمة إجمالية تتجاوز خمسة مليارات دولار. ومشروع عايدة يُمثّل أولى تجارب دار الأركان في السوق العُمانية، وهو دخول يليق بمكانة كل منهما.
الارتباط برؤية عُمان 2040
لا يمكن فهم مشروع عايدة بمعزل عن السياق الاستراتيجي الوطني الذي نشأ فيه. فسلطنة عُمان، في إطار رؤيتها الطموحة للتنويع الاقتصادي، وضعت تطوير القطاع السياحي في صدارة أولوياتها، ساعيةً إلى تحويل البلاد إلى وجهة عالمية مفضّلة. ومشروع عايدة يُجسّد هذا التوجه تجسيداً مباشراً، إذ يُعزّز البنية الفندقية والسياحية المحلية، ويجذب الاستثمارات الأجنبية، ويُوجد فرص عمل للكوادر الوطنية، ويُسهم في رفع مكانة سلطنة عُمان على الصعيد الدولي.
يقول زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة دار جلوبال، إن المشروع “يجسد الالتزام بتعزيز القيمة ودعم قطاعي السياحة والعقارات في السلطنة”، وإنه “يشكل خطوة رئيسية في استراتيجية توسيع المحفظة من المشاريع الفاخرة في مواقع مرموقة”.
مراحل التنفيذ ومسيرة الإنجاز
انطلقت أعمال البناء في المرحلة الأولى من مشروع عايدة في يناير 2024، بعد أن عُيّنت شركة “ماسة القرم للتنمية” مقاولاً رئيسياً. ومن المقرر أن تستكمل هذه المرحلة الأولى في عام 2027، في حين يُتوقع اكتمال مجمّع ترامب إنترناشونال في ديسمبر 2028. يتوزع المشروع على ثلاث مراحل تنفيذية متتابعة تمتد على عقد من الزمن، وهو جدول زمني يعكس ضخامة حجم العمل وتعقيده وطموحه في آن واحد.
الاستدامة: الطبيعة شريك لا ضحية
في عايدة، الاستدامة ليست شعاراً يُزيّن الواجهات بل منهج راسخ في العمل. يعتمد المشروع تقنيات البناء الصديقة للبيئة، ويُحافظ على الطابع الطبيعي للموقع بدلاً من تمزيقه، ويُدمج مساحات خضراء واسعة في نسيجه الحضري. كذلك تُقدّم شبكة المسارات الجبلية بديلاً صحياً وبيئياً للتنقل داخل المشروع، بما يُقلّل الاعتماد على وسائل النقل الآلي في التنقلات اليومية. وهذا التوجه يتناغم مع الإرث الطبيعي لسلطنة عُمان، المعروفة بتنوعها البيئي الفريد وانضباطها في التعامل مع الثروات الطبيعية.
مسقط على خارطة الفخامة العالمية
لو كنت تبحث عن المعادلة التي تجعل مشروعاً عقارياً أيقونةً عالمية لوجدتها مكتملةً الأركان في عايدة: موقع استثنائي لا يُعوَّض، تصميم معماري جريء يُذهل الخيال، مرافق تضاهي أرقى منتجعات العالم، شراكات دولية مع أعرق العلامات الفندقية، إطار قانوني يُشجّع الاستثمار، ودعم حكومي راسخ يُعطي المشروع الثقل والاستمرارية. وحين تكتمل هذه العناصر في أحضان الطبيعة العُمانية الساحرة، ينشأ مشروع بحجم عايدة، الذي يُعيد للخليج العربي بريقه ويُضع مسقط في دائرة المدن التي تُحدّد بنفسها معايير الحياة الراقية في العالم.
خاتمة: أبعد من مكان، أرقى من مدى
“عايدة أكثر من مكان وأبعد من مدى”، هذا الشعار الذي اختاره المشروع لنفسه يلخّص جوهره بصدق نادر. فعايدة لا تبيع شقةً أو فيلا أو غرفة فندقية فحسب، بل تبيع فكرةً وطريقة حياة وتجربة وجدانية في قلب الطبيعة العُمانية. إنها المكان الذي تلتقي فيه همسات أمواج البحر مع صمت الجبال، حيث يتحول الخيال حياةً يومية وحيث يُعيد المرء اكتشاف معنى الرفاهية الحقيقية بعيداً عن صخب المدن وزحامها. وسواء كنت مستثمراً يبحث عن عائد استثماري ممتاز، أو مسافراً يبحث عن الجنة، أو ساكناً يحلم بالعيش في مكان لا يُشبه أي مكان آخر، فإن عايدة تنتظرك فوق تلالها، تُدير ظهرها لزحام العالم وتُفتح ذراعيها لكل من يستحق أن يكتشفها.


