أبريل 24, 2026
افلام

فلم الانتقام: دُهراندهار ذا ريفينج (Dhurandhar: The Revenge) – ملحمة الجاسوسية والانتقام الهندية التي هزت شباك التذاكر

bayanelm 25 1 دقيقة 0

دُهراندهار: ذا ريفينج (بالهندية: धुरंधर: द रिवेंज) فيلم هندي باللغة الهندية صدر عام 2026، وهو فيلم إثارة تجسس وأكشن درامي مكتوب ومخرج من قبل أديتيا دهار. يُعد الجزء الثاني والأخير من ثنائية (duology) بدأت بفيلم دُهراندهار عام 2025. أنتج الفيلم تحت راية Jio Studios وB62 Studios، ويُعد واحداً من أضخم الإنتاجات الهندية من حيث الميزانية والطموح السينمائي.

يبلغ طول الفيلم 229 دقيقة (ثلاث ساعات و49 دقيقة)، مما يجعله من أطول الأفلام الهندية على الإطلاق. حقق إيرادات هائلة تجاوزت 1812 كرور روبية هندية (حوالي 217 مليون دولار أمريكي)، ليصبح ثاني أعلى فيلم هندي تحقيقاً للإيرادات على مر التاريخ، وأعلى فيلم هندي في 2026.

القصة: رحلة انتقام وتجسس عميق

تدور أحداث الفيلم حول جاسكيرات سينغ رانغي (رانفير سينغ)، الذي يعيش حياة مزدوجة تحت اسم حمزة علي مزاري. يعود الجزء الثاني ليستكمل رحلة البطل السرية داخل شبكات الجريمة في كراتشي، باكستان، وداخل أروقة السياسة الباكستانية.

تبدأ القصة بماضي جاسكيرات في عام 2000، حيث يترك مسقط رأسه باثانكوت للتدريب العسكري. أثناء غيابه، يندلع نزاع أرضي عنيف يؤدي إلى شنق والده واغتصاب وقتل أخته الكبرى، واختطاف الصغرى. يعود لينتقم بشراسة، ثم يُعتقل ويُحكم عليه بالإعدام. أثناء نقله، يُختطف من قبل مسؤولي الاستخبارات الهندية أجاي سانيال (آر. माधافان) وسوشانت بانسال، ويُجند في برنامج سري للتسلل إلى الشبكات الإرهابية الباكستانية.

بحلول عام 2009، يصبح حمزة شخصية مؤثرة في لياري بكراتشي. يستغل مقتل رحمان داكايت ليُشعل صراعاً بين عصابات البلوش والبشتون، مما يمكّنه من تعزيز نفوذه ويجعله جزءاً من دائرة “بادي صاحب” داود إبراهيم. يواجه تحديات شخصية وعائلية، خاصة مع زوجته يالينا (سارة أرجون) وابنهما زيان، ويتعرض للكشف عن هويته الحقيقية مرات عديدة.

يصل التوتر إلى ذروته عندما يخطط داود لهجوم على الهند. يقوم حمزة بعمليات اغتيال جريئة لشخصيات إرهابية بارزة، ويخوض معارك نارية عنيفة ضد ميليشيات ومسؤولين باكستانيين، بما في ذلك الميجور إقبال (أرجون رامبال). تنتهي الرحلة بانتقام شخصي ووطني، مع تضحيات مؤلمة تجبر جاسكيرات على التخلي عن حياته الباكستانية والعودة إلى الهند، لكنه يختفي قبل التقرير الرسمي، عائداً إلى منزله الطفولي.

يستلهم الفيلم أحداثاً حقيقية مثل عملية لياري، وهجمات 26/11، وأحداث سياسية واقتصادية هندية، مما يمنحه طابعاً واقعياً مثيراً للجدل.

الطاقم الفني والتمثيل

  • رانفير سينغ: يقدم أداءً قوياً في دور مزدوج يجمع بين الوحشية والعمق العاطفي.
  • أرجون رامبال: يجسد الميجور إقبال (مستوحى من شخصيات حقيقية).
  • سانجاي دوت: في دور شرطي شرس.
  • آر. माधافان: يعود كأجاي سانيال (مستوحى من أجيت دوفال).
  • سارة أرجون: زوجة حمزة.
  • راكيش بيدي: والدها السياسي.

شارك في الفيلم ممثلون آخرون مثل غوراف غيرا، دانيش باندور، وماناف غوهيل. التصوير السينمائي من فيكاش نولاكها، والمونتاج من شيفكومار في. بانيكر، والموسيقى من شاشوات ساشديف.

الإنتاج والتصوير

صُور الفيلمان الأول والثاني معاً (back-to-back) بين يوليو 2024 وأكتوبر 2025 في مناطق متعددة: بانكوك (تايلاند)، وبنجاب، تشانديغار، ماهاراشترا، لاداخ، هيماشال براديش. استخدمت بعض المناطق لتصوير مشاهد باكستانية. كانت الميزانية المشتركة للجزئين حوالي 250-255 كرور روبية. قرر المنتجون تقسيم الفيلم إلى جزئين أثناء مرحلة ما بعد الإنتاج بسبب كمية اللقطات والتعقيد السردي.

الموسيقى والتسويق

لحن شاشوات ساشديف الموسيقى التصويرية، مع كلمات إرشاد كاميل وكومار. حققت حقوق الموسيقى 27 كرور روبية لشركة T-Series. تضمن الفيلم أغنية “Aaahh Men!” لدوجا كات، وأغانٍ أخرى مثل “Aari Aari” و”Main Aur Tu”. أُصدر الإعلان التشويقي في 3 فبراير 2026، والتريلر في 7 مارس.

عُرض الفيلم في 19 مارس 2026، متزامناً مع أعياد هندية وإسلامية. حصل على تصنيف A (للكبار فقط) بسبب العنف الشديد. حُظر في دول مجلس التعاون الخليجي مثل سابقه.

الاستقبال النقدي والتجاري

تلقى الفيلم آراءً متضاربة. على موقع Rotten Tomatoes، حصل على نسبة 37% إيجابية من النقاد. أشاد البعض بالأداءات والإخراج والموسيقى والإنتاج التقني، بينما انتقد آخرون العنف المفرط والرسائل السياسية القومية التي اعتبروها “دعاية”.

تجارياً، حقق أكثر من 1000 كرور روبية في الأسبوع الأول، وأصبح ثاني أعلى فيلم هندي دخلاً. تفوق على سابقه في الإيرادات المحلية، رغم الجدل. أثار الحوار الشهير “ميرا باتشا هاي تو” (أنت طفلي) موجة من الميمات والحملات الإعلانية.

الدلالات والجدل

يُعد دُهراندهار: ذا ريفينج أكثر من مجرد فيلم أكشن؛ إنه تعبير عن الرواية الوطنية الهندية حول مكافحة الإرهاب والانتقام من هجمات 26/11. يستخدم أسماءً وأحداثاً مستوحاة من الواقع (داود إبراهيم، عمليات استخباراتية، صراعات عصابات)، مما جعله هدفاً لانتقادات تتهمه بالدعاية السياسية.

مع ذلك، نجح في جذب الجمهور الهندي الذي يرى فيه بطلاً يجسد الصمود والذكاء الهندي أمام التهديدات الخارجية. يُبرز الفيلم ثيمات الولاء، التضحية، والصراع بين الهوية الشخصية والواجب الوطني.

الخاتمة: إرث سينمائي

دُهراندهار: ذا ريفينج يمثل قمة في أفلام الجاسوسية الهندية الحديثة. بفضل إخراج أديتيا دهار الجريء، وأداء رانفير سينغ الاستثنائي، وإنتاجه الضخم، أصبح الفيلم ظاهرة ثقافية. رغم الجدل حول محتواه السياسي والعنف، فإنه عزز مكانة بوليوود كمنافس عالمي في أفلام الأكشن الطويلة والمعقدة.

يظل الفيلم شاهداً على قدرة السينما الهندية على تحويل القصص الوطنية إلى ملاحم تجارية ضخمة، ويفتح الباب لمناقشات حول دور الفن في تشكيل الوعي السياسي. مع نجاحه الهائل، يؤكد أن قصص “الرجال المجهولين” الذين يدافعون عن الوطن لا تزال تُبهر الجمهور وتُحرك عواطفه.

رابط المقالة القصير
مشاركة:
25 مشاهدة

اترك تعليقاً