قبائل محافظة مسندم في سلطنة عمان واهم بلداتها وقراها

قبائل محافظة مسندم في سلطنة عمان واهم بلداتها وقراها

قبائل محافظة مسندم في سلطنة عمان واهم بلداتها وقراها

إعلان

قبائل محافظة مسندم في سلطنة عمان واهم بلداتها وقراها

ليست مسندم محافظة عادية في أقصى الخريطة، بل هي رأس الجبل الذي يدخل البحر حتى يصير مضيق هرمز ممراً بين جبلين. تتكون من أربع ولايات: خصب، ودبا، وبخاء، ومدحاء. أهلها في الجملة شحوح، وإلى جوارهم ظهوريون وكمازرة، ثم بيوت أصغر تُعرف باسم الحارة أو الوادي. ومن يكتب عن قبائل مسندم دون قراها يكتب نصفاً؛ فالقرية هنا هي النسب والمورد والحصن.

يُنسب الشحوح في كتب الأنساب العمانية إلى لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم الأزدي، ويُروى أن اللقب جاء من واقعة دبا في صدر الإسلام. وفي الممارسة اليومية، يُعد الشحوح حلفاً سكانياً لجبال رؤوس الجبال، لا بيتاً واحداً يسكن مكاناً واحداً؛ حيث يتفرعون إلى بني هدية وبني شتير وما يندرج تحتهما من أفخاذ: بنو كمال، بنو علي، أهل الحيل، أهل النسية، آل المقام، الجهامرة، بنو جديد، المقادحة، الخنابلة، والمهابيب. أما الظهوريون فهم جيرانهم في السواحل الشمالية والأخوار ومن أفخاذهم بنو مزيود والخنازرة، بينما يُعد الكمازرة أهل كمزار من دائرة الشحوح ويُميَّزون بلغتهم الخاصة.

ولاية خصب

تُعد خصب مركز المحافظة، وهي عبارة عن خليج محصور بين جبال، تضم ميناء ومطاراً وقلعة. يجتمع في المدينة الشحوح من بني هدية وبني كمال، وبنو حمد عبيد (بنو حمود)، والظهوريون من بني مزيود والخنازرة، والكمازرة، حيث يذكر حصن خصب الكائن في حلة الكمازرة هذا الحضور بالاسم. وتنتشر حول الخور والخلجان قرى لا تُبلغ إلا بقارب أو عبر دروب جبلية، مثل:

  • قانة: بيوت حجرية في خور شم تبدو كأنها جزء من الجرف.
  • قداء، غصة، غب علي، موخى، نظيفي، والسي: من مواطن الشحوح البارزة.
  • ليماء: نيابة كبيرة على الساحل الشرقي أهلها شحوح، وتمثل حلقة الوصل بين خصب ودبا.
  • كمزار: في أقصى الشمال، لا تُدخل براً بسهولة، يسكنها الكمازرة ويتحدثون الكمزارية إلى جانب العربية؛ وهو لسان اختلط فيه العربي بالفارسي بحكم الجوار.

كما تضم المحافظة قرى أخرى مثل شيصة، البلد، شابوص، الفلم، الحبلين، صيى، بانه، حرف قبى وحنا، شم، المنترة، الروضة، وسل أعلى وسل أسفل ورأس عقاب. وتُعد جبال مثل جبل حريم، خور نجد، خور شم، جزر الغنم، وسلامة وبناتها مراعي ومراسي ومخابئ قديمة، بينما يمثل “بيت القفل” نموذجاً فريداً للعمارة الجبلية المسندمية القائمة على الحجر والسدر ومفتاح طويل لا يعرفه غير أهل البيت.

ولاية دبا

دبا العمانية (دبا البيعة) هي واجهة شرقية على خليج عمان وتاريخها أقدم من الخرائط الحديثة. في قلب البلدة يسكن آل الحيل وآل النسية من الشحوح، وتتوزع باقي العائلات والقبائل في القرى والشعاب المحيطة:

المنطقة / القرىالقبائل والسكان
تواهى وقسطينةبنو علي
كرشا وحفةآل المقام
حارة بن شامس وسيح الفويفةالجهامرة
الحاجرالنقبييون
البدى وقرى حولهابنو الأصم
زغىالمخامسة والحنابصة
الوعبالخنابلة
الفرابيةالمهابيب
سقطةالمقادحة
دص وعدسالحيايشة
العقبةالعقبييون الشحوح

إلى جانب سلسلة طويلة من القرى الجبلية مثل المصيفرين، قوعة عن، بليت، الحورة، مجه، سبطان، السلمنت، الحدبة، العينين، العقيبة، الباردة، عقبة البيضاء، الظاهرة، وقوعة. هذا التوزيع الدقيق يشرح طبيعة دبا أكثر من أي وصف سياحي؛ فهي سهل ساحلي ضيق تتبعه شعاب تطلع إلى رؤوس الجبال، وكل شعبة تمثل بيتاً ومستقراً.

ولاية بخاء

تُعد بخاء عاصمة بني هدية في الذاكرة الشحية ومقر شيوخ آل مالك بن سليمان. تقع على الساحل الغربي لرؤوس الجبال مطلة على الخليج، وتبعد عن خصب بضعة أميال بحرية وتفصلها عن المدن جبال وعرة. تضم المدينة نحو خمس عشرة بلدة وقرية تابعة لبني هدية، منها: تيبات، الجادي، الجري، الحل الشرقية والحل الغربية، الدارة، السل صطام، الشرجة، عرقبات، غمضاء، فوفلة، فضغاء، لو، المعيقل، واليوسفية. وتعد قلعة بخاء من أبرز معالم الولاية التي تحتفظ بذاكرة تاريخية عريقة. وتتميز بخاء بأنها أقل اختلاطاً من خصب وأوضح انتساباً لبني هدية وقراها المحيطة.

ولاية مدحاء

مدحاء حالة جغرافية نادرة؛ فهي ولاية عمانية محاطة بأرض إماراتية، وفي داخلها ما يذكر بتداخل الحدود في رؤوس الجبال. أهلها مدحانيون وشحوح، وتتوزع مناطقها بين الفوتة لبني سعد، حجر بني حميد لبني حميد، ووادي مدحاء وما حوله الذي يمثل امتداداً فلاحياً جبلياً. ومن يسافر من خصب إلى مدحاء بالسيارة يقطع أرضاً غير عمانية ثم يعود إليها، وهذا الانقطاع زاد تمسك أهل مدحاء بأسمائهم وقراهم، فالولاية صغيرة والبيت معروف.

اللغة والعيش

العربية في سواحل مسندم قريبة من عربية الساحل العماني، بينما توجد في الجبال لهجة شحية أصيلة تختلف بين دبا وبخاء وشعاب خصب. أما الكمزارية فهي لسان خاص بأهل كمزار، منطوق وغير مكتوب في الأصل، ويحوي رصيداً فارسياً كبيراً إلى جانب العربي نتيجة التفاعل التاريخي مع الساحل المقابل.

لقد قسم الجبل والبحر حياة السكان بين صيد في الأخوار، رعي ماعز في المصاطب، زراعة النخل في القيعان الضيقة، وبناء السفن حيث يسمح الساحل. وقد حمى الشحوح هذا الرأس في وجه من أراد المضيق، وبقيت أسماء الشيوخ حية في الروايات المحلية. ورغم تطور الطرق والمطارات والموانئ، تبقى القرية هي الأساس؛ فبنو هدية في بخاء، والكمازرة في كمزار، وبنو علي وبنو جديد والجهامرة في شعاب دبا، والظهوريون في شيصة والحبلين، ما زالوا يُسألون عن حلتهم وأصلهم.

مسندم محافظة صغيرة بعدد الناس، كبيرة بأسماء مواضعها؛ فمن أراد معرفة القبائل فليحفظ القرى، هنا حيث يمشي النسب مع الوادي والخور لا مع الخط الإداري وحده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *