قبيلة المكدمي في سلطنة عمان مثال على التنوع القبلي العماني

قبيلة المكدمي في سلطنة عمان مثال على التنوع القبلي العماني

قبيلة المكدمي في سلطنة عمان مثال على التنوع القبلي العماني

إعلان

قبيلة المكدمي في سلطنة عمان مثال على التنوع القبلي العماني

قبيلة المكدمي، ويُقال لها أيضاً المكادمة، من القبائل العمانية الأصيلة التي استقرت منذ زمن بعيد في ولاية الرستاق وما حولها. يرتبط اسمها ارتباطاً وثيقاً بقرية الشريعة في وادي بني هني، حتى إن كبار السن في الرستاق وفي عمان عموماً يذكرون القبيلة كلما ذكروا هذه القرية. وهي قبيلة محدودة العدد نسبياً مقارنة ببعض القبائل الكبرى، لكنها تتمتع بمكانة اجتماعية معروفة في منطقتها، ويُنظر إليها باحترام بين جيرانها.

يختلف النسابون في أصل المكادمة. يقول فريق إنهم يرجعون إلى مقدام بن شمردل بن منصور بن زيد العجاج، ويربط بعضهم هذا النسب بآل البيت. ويقول فريق آخر إنهم من ربيعة بن مكدم بن عامر بن خويلد، ويتصل النسب بعد ذلك بكنانة ثم مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ويبقى الأمر موضع اجتهاد كما هو حال كثير من الأنساب القديمة التي لم تُدوَّن تفصيلاً في زمن مبكر. المهم أن أبناء القبيلة في الرستاق يعرفون أنفسهم بهذا الاسم ويعتزون به، ويحافظون على روابطهم العائلية داخل القرية وخارجها.

تقع قرية الشريعة في وادي بني هني بولاية الرستاق. يحدها من الشمال قرية الحيل ومن الجنوب قرية الحشاة والعصور، ويُوصل إليها من شارع الصوادر قبل دوار وادي السحتن. المنطقة غنية بالمياه، واسم الشريعة نفسه يشير إلى شريعة الفلج ومنبع الأفلاج. من أشهر أفلاجها فلج نبعان الذي يروي واحة سنيسل، وفلج العقر القريب من المنازل، وفلج الحيل الذي يمر بالجانب الغربي من القرية ويُقسم ريه حسب الأيام. وفي القرية أيضاً أكثر من عشرة آبار، ومنطقة حيل ضبيعة في الجهة الشرقية التي تُروى من بئرها وفيها مسجد حجري قديم فوق تلة.

يكاد سكان الشريعة كلهم يكونون من قبيلة المكدمي، ما عدا بيتين معروفين من اليعاربة والشريقيين، وهم أصلاً مرتبطون بأهل القرية بصلات قرابة. عُرف من أعيان القرية عبدالله بن سيف بن عبدالله المكدمي، وخلفان بن حميد، ومحمد بن حميد، وعبدالله بن سالم، وسعيد بن راشد، ومسعود بن راشد، وسليمان بن حميد والد الشيخ خميس بن سليمان المكدمي الذي عمل كاتب عدل في الرستاق وعُرف بالشعر والتأليف. ومنهم أيضاً عبدالله بن سالم المكدمي إمام وخطيب جامع الحيل في الوادي.

تعيش القبيلة حياة أهل الوديان والجبال في الرستاق: الزراعة على الأفلاج، والارتباط بالأرض والماء، والمحافظة على العادات الاجتماعية المألوفة في المنطقة. لم تشتهر بفتوحات واسعة أو سيادة إقليمية كبيرة كما حدث مع بعض قبائل ظفار أو الداخلية، لكنها ظلت جزءاً ثابتاً من نسيج ولاية الرستاق، معروفة باستقرارها في قريتها وبأسماء رجالها الذين شغلوا مواقع محلية في العلم والقضاء والإمامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *