د. كريس بالمر من هارفارد: نظام الكيتو الغذائي يشفي حالات الفصام والاضطراب ثنائي القطب؟

0

في تطور مثير في مجال الصحة النفسية، يبرز الدكتور كريس بالمر، الطبيب النفسي في جامعة هارفارد ومستشفى مكلين، كرائد في استخدام نظام الكيتو الغذائي لعلاج اضطرابات نفسية شديدة مثل الفصام (Schizophrenia) والاضطراب ثنائي القطب. يقول بالمر إن تغيير النظام الغذائي يمكن أن يؤدي إلى تحسن كبير في الأعراض، بل وشفاء بعض الحالات التي لم تستجب للأدوية التقليدية. “كلوا طعاماً حقيقياً، كلوا بروتيناً”، هكذا يلخص نصيحته الأساسية، مشدداً على أن الأمراض النفسية هي في الأساس اضطرابات ميتابوليكية في الدماغ.

من هو الدكتور كريس بالمر؟

الدكتور كريس بالمر هو أستاذ مساعد في الطب النفسي في جامعة هارفارد، ومدير برنامج الصحة الميتابوليكية والنفسية في مستشفى مكلين. لم يتم تعيينه وزيراً للصحة الأمريكية حتى عام 2026، لكنه أصبح شخصية بارزة في البحث عن العلاقة بين التغذية والصحة النفسية. في كتابه “Brain Energy”، يقترح بالمر نظرية جديدة تفسر الأمراض النفسية كاضطرابات ميتابوليكية تؤثر على الميتوكوندريا (مصانع الطاقة في الخلايا)، وأن نظام الكيتو يعيد توازن الطاقة في الدماغ.

بدأ بالمر بحثه بعد ملاحظة تحسن مذهل في مريض مصاب بالفصام عند اتباع نظام كيتو لفقدان الوزن، حيث انخفضت أعراض البارانويا بشكل كبير. منذ ذلك الحين، أجرت دراساته وفريقه تجارب على مرضى مقاومين للعلاج، مما أدى إلى نشر تقارير حالات ناجحة في مجلات علمية مرموقة.

كيف يعمل نظام الكيتو على الأمراض النفسية؟

نظام الكيتو الغذائي يركز على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون الصحية والبروتينات، مما يدفع الجسم إلى حالة “الكيتوز” حيث يحرق الدهون بدلاً من السكريات لإنتاج الطاقة. وفقاً لبحوث بالمر، يحسن هذا النظام وظيفة الميتوكوندريا في الدماغ، مما يقلل من الالتهابات ويعدل الناقلات العصبية، وهو أمر حاسم في اضطرابات مثل الفصام والثنائي القطب.

  • في الفصام: نشرت دراسة حالات في عام 2019 عن توأمين مصابين بالفصام تحسنا أعراضهم بشكل كبير بعد اتباع الكيتو، بما في ذلك تقليل الدواء أو الشفاء التام في بعض الحالات.
  • في الاضطراب ثنائي القطب: أظهرت دراسات حديثة أن مرضى اتبعوا الكيتو لم يعد يتم تشخيصهم بالاضطراب بعد فترة، مع انخفاض في نوبات الاكتئاب والمانيا. دراسة نشرت في BJPsych Open أكدت جدوى الكيتو في تحسين الأعراض.
  • الدراسات الجارية: هناك حوالي 12 تجربة سريرية جارية حتى عام 2026، تركز على تأثير الكيتو في الفصام، الثنائي القطب، والاكتئاب، بالإضافة إلى اضطرابات أخرى مثل فقدان الشهية والإدمان.

شهادات المرضى والتحذيرات

روى مرضى مثل مات باسزوكي، البالغ 27 عاماً، كيف ساعد الكيتو في تقليل أدويته للثنائي القطب، مما أدى إلى حياة أفضل. ومع ذلك، يحذر بالمر من أن الكيتو ليس علاجاً للجميع، ويجب اتباعه تحت إشراف طبي، خاصة للمرضى الذين يتناولون أدوية نفسية. بعض النقاد يشككون في النهج، لكنه ليس جزءاً من العلاج القياسي بعد.

الخلاصة: نحو علاج جديد؟

يُعد عمل بالمر ثورة في فهم الصحة النفسية، رابطاً بين الجسد والعقل. “شاهدت دراسات قبل يومين لأشخاص لم يعد يتم تشخيصهم باضطراب ثنائي القطب بعد تغيير نظامهم الغذائي”، يقول بالمر، مشجعاً على تناول طعام حقيقي غني بالبروتين. مع استمرار البحوث، قد يصبح الكيتو خياراً رسمياً لملايين المرضى حول العالم. إذا كنت تعاني من اضطراب نفسي، استشر طبيبك قبل أي تغيير غذائي.

Visited 5 times, 5 visit(s) today

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *