نزوى: عاصمة العلم والإمامة في قلب عُمان

نزوى: عاصمة العلم والإمامة في قلب عُمان
مدينة في قلب التاريخ
تقع مدينة نزوى في قلب سلطنة عُمان، محاطةً بجبال الحجر الشامخة وواحات النخيل الباسقة، كأنها لوحة رسمها الزمن بيد أمينة. تبعد عن مسقط نحو مئة وأربعين كيلومتراً جنوب غرب العاصمة، وتجلس في صدر إقليم الداخلية، ذلك الإقليم الذي احتضن على مدى قرون طويلة أعمق تجليات الهوية العُمانية وأرسخ تقاليد الحكم والعلم في الجزيرة العربية.
لم تكن نزوى يوماً مجرد مدينة بين مدن، بل كانت قلباً ينبض بإيقاع خاص؛ إيقاع المنارات الإسلامية، وأسواق البخور والفضة، وحلقات الدرس والفقه، ومجالس الإمامة التي طالما جمعت العلماء والأمراء والتجار حول مسائل الدين والدولة. وفي ذاكرة التاريخ العُماني، لا يمكن لأحد أن يحكي عن عُمان دون أن يمر بنزوى، فهي مفتاح هذا التاريخ وعنوانه الأجلى.
جغرافيا المكان وروحه
تتربع نزوى على ارتفاع نحو خمسمئة وستة وثمانين متراً فوق مستوى سطح البحر، في سهل فسيح تحيط به الجبال من كل ناحية. ويعبرها وادي كلبوه الذي يُمدّها بالمياه العذبة، فتكتظ حوله البساتين والمزارع ومسيلات الأفلاج تلك المنظومة المائية العبقرية التي أبدعها الإنسان العُماني في مواجهة ندرة المياه وقسوة المناخ.
الأفلاج ليست مجرد قنوات ري؛ إنها فلسفة في إدارة الموارد وثقافة في التعاون الاجتماعي. فكل فلج يجري وفق قواعد محددة بدقة رياضية، ويُوزَّع الماء بين المزارعين توزيعاً عادلاً يعكس قيمة الإنصاف التي طالما ميّزت المجتمع العُماني. وقد أدرك العالم قيمة هذا الإرث حين أدرجت منظمة اليونسكو أفلاج عُمان على قائمة التراث الإنساني غير المادي.
المناخ في نزوى جاف حار صيفاً، معتدل شتاءً، وتزخر فيه البساتين بالرمان والمانجو والنخيل وأشجار الليمون. والرمان النزوي تحديداً نال شهرة تجاوزت حدود عُمان، إذ يُعدّ من أجود أنواع الرمان في العالم العربي، حبّاته كبيرة حمراء ذات طعم حلو خفيف اللثغة، وقد صار رمزاً من رموز هوية المدينة لا يقل أهمية عن قلعتها الشهيرة.
عاصمة الإمامة: مركز القرار والدين
إذا أردت أن تفهم نزوى فهماً عميقاً، فلا بد لك من أن تفهم نظام الإمامة الإباضية، ذلك الرافد الديني والسياسي الذي شكّل هوية عُمان لأكثر من ألف عام. والإباضية مذهب إسلامي وسطي نشأ في البصرة في القرن الأول الهجري، ووجد في عُمان تربة خصبة لأن يزدهر ويتجذّر، حتى صار الإسلام العُماني مرادفاً للإسلام الإباضي في أذهان كثيرين.
بنظام الإمامة، لم يكن الحاكم ملكاً يرث العرش، بل إماماً تختاره النخبة من العلماء والوجهاء من بين الأكفأ والأتقى. وكانت نزوى في فترات طويلة من التاريخ هي المدينة التي يُبايَع فيها الأئمة، وتنعقد فيها مجالس الشورى، وتُصدر منها القرارات الكبرى. وهكذا كانت عاصمة ليس للسلطة السياسية وحسب، بل للمرجعية الدينية الجامعة.
بلغت نزوى أوج ازدهارها في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين حين كانت مقراً للدولة الإباضية الأولى وإمارة اليعاربة من بعدها. وفي تلك الحقبة، كانت المساجد والمدارس تعجّ بطلاب العلم من مختلف أرجاء الجزيرة العربية وشرق أفريقيا، وكان الفقهاء والمحدثون والشعراء يتنافسون على الإقامة فيها والتلمذة على يد علمائها. ولذلك لقّبها التاريخ بـ”عاصمة العلم والإيمان” لقباً لا يزال يتردد حتى اليوم.
قلعة نزوى: شاهد الزمن وحارس المدينة
لا يمكن لزائر نزوى أن يغض الطرف عن القلعة الضخمة التي تطلّ على المدينة كأنها قيل لها منذ قرون: “كوني هنا، وابقي”. قلعة نزوى هي أكثر القلاع زيارةً في سلطنة عُمان، وأكثرها إثارةً للدهشة في قلوب زوارها.
بناها الإمام سلطان بن سيف اليعربي في النصف الأول من القرن السابع عشر الميلادي، وأُكمل البناء عام ألف وست وستين للهجرة الموافق ستة وخمسين وستمئة وألف للميلاد. وقد استغرق البناء نحو اثني عشر عاماً، وأُنفقت عليه ثروات طائلة جاءت جزئياً من عائدات تجارة الخليج وأفريقيا.
تتميز القلعة ببرجها الضخم الدائري الذي يبلغ قطره نحو أربعة وأربعين متراً، مما يجعله من أكبر الأبراج الدائرية في الجزيرة العربية. أما الجدران فتبلغ سماكتها بعض الأحيان أربعة أمتار، مصنوعة من الطين المدك والحجارة وجذوع النخيل، مما أعطاها صلابة لا تزال تصمد أمام الزمن حتى اليوم.
في داخل القلعة تتكشّف عوالم متعددة: غرف القادة، ومستودعات الأسلحة، وخزانات المياه التي كانت تكفي السكان لفترات محاصرة مطوّلة، ودهاليز سرية تضيء بصعوبة، وفتحات مخصصة لصبّ الزيت المغلي أو الماء على المهاجمين، وسجون حجرية تخبرك بقصص المغلوبين دون أن تنطق بكلمة واحدة.
من قمة البرج، تنسحب أمامك بانوراما نزوى بأسرها: قباب المساجد البيضاء، ونخيل الواحة المتكاثف، والجبال المحيطة بلونها الأوكر، والسوق الشعبي الصاخب عند قدم القلعة. إنه منظر يجعل المرء يقف مشدوهاً أمام سؤال واحد: كيف بنى إنسان القرن السابع عشر هذا كله؟
مسجد نزوى الجامع: مئذنة الروح
لا تكتمل صورة نزوى بدون مسجدها الجامع، ذلك الصرح الديني العريق الذي بُني في عهد الإمامة المبكرة وأُعيد تجديده مرات عدة عبر الزمن. يمتاز المسجد بمئذنته الاسطوانية الضخمة التي تُعدّ من أقدم المآذن العُمانية وأكثرها أصالة في تصميمها.
داخل المسجد هدوء مختلف؛ هدوء لا تجده في أماكن العبادة الحديثة المكيفة والمضاءة بالنيون. هناك شيء في الهواء يحمله إليك عبر آلاف الجمع وآلاف الصلوات التي أُقيمت بين تلك الأعمدة. الأرضية من الطين المطلي بالجير، والأعمدة من جذوع النخيل والحجارة المصقولة، والضوء يدخل من نوافذ صغيرة يصنع بقعاً ذهبية على البسط.
وفي هذا المسجد تحديداً كانت تُعقد حلقات العلم الكبرى، حيث جلس إلى التدريس فيه عشرات من كبار العلماء الإباضيين الذين صاغت كتبهم ومؤلفاتهم الفكر الديني العُماني لأجيال.
سوق نزوى: رحلة إلى زمن التجارة الحية
في كل جمعة، يصحو سوق نزوى على موعد مع التاريخ. يأتي الفلاحون من القرى المحيطة بدوابهم ومنتجاتهم، ويأتي الحرفيون بصناعاتهم اليدوية، ويأتي التجار ببضائعهم، ويجلس الجميع في السوق القديم الذي لم يتغير تخطيطه كثيراً منذ مئات السنين.
سوق نزوى ليس مجرد مكان للبيع والشراء؛ إنه مسرح اجتماعي حيث تتشابك الصفقات مع اللقاءات العائلية ومجالس القهوة وتبادل الأخبار. تجد فيه الخنجر العُماني المنحوت بأناقة مدروسة، والبخور والعود بأصنافه العربية والهندية والأفريقية، والفضة المشغولة بأصابع صانعيها العُمانيين الماهرين.
الخنجر العُماني أو “الكِنجار” ليس سلاحاً بالمعنى الحرفي، بل هو تعبير عن الكرامة والهوية. يتوارثه الرجل عن أبيه ويعتز به في المناسبات الرسمية، وتجد في سوق نزوى المحترفين الذين يصنعونه بأيديهم، يعقّون نصله على الحجارة ويزخرفون غمده بالفضة وفق نقوش تقليدية تتوارثها أسر بعينها.
قطاع الفضة في السوق وحده يستحق رحلة خاصة. الأمهق المُشكّل في أساور وخلاخيل وقلائد، المرصّع بالأحجار الملوّنة أو المحفور بالنقوش الهندسية، يعكس ذوقاً جمالياً راسخاً تطوّر عبر مئات السنين من الصرافة والمقايضة والتلاقح بين الثقافات التجارية المختلفة.
وعند الصباح الباكر من كل يوم جمعة، يُقام سوق الماشية في فضاء مجاور للسوق الرئيسي. يأتي مربو الإبل والأغنام والماعز من القرى البعيدة، ويجري البيع والشراء في أجواء صاخبة من المساومة والقسم والضرب على الأيدي. مشهد لا تجده إلا في أعماق الجزيرة العربية، مشهد يجعلك تؤمن أن بعض الأشياء لم ولن تتغير.
الأفلاج: حضارة الماء
لا يمكن الحديث عن نزوى بمعزل عن الأفلاج، تلك المنظومة الهندسية الرائعة التي أبدعها أجداد العُمانيين قبل آلاف السنين لجلب المياه من الجبال إلى السهول والمزارع. والفلج نظام ري هيدروليكي تحت الأرض، يمتد أحياناً لعشرات الكيلومترات، يُجمع الماء الجوفي ويوجهه إلى المدن والقرى بقوة الجاذبية وحدها دون مضخات أو آلات.
في منطقة نزوى تحديداً توجد عدة أفلاج تاريخية مشهورة، من أبرزها فلج الدارس الذي يُعدّ من أقدم الأفلاج وأكثرها غزارة في المنطقة. وقد أدرج فلج الدارس إلى جانب أربعة أفلاج عُمانية أخرى في قائمة اليونسكو للتراث الإنساني عام ألفين وعشرة، اعترافاً بقيمتها الحضارية والتاريخية الاستثنائية.
والفلج لا يسقي الأرض فحسب، بل يُنظّم الحياة الاجتماعية. فلكل فلج “وكيل” يُشرف على توزيع المياه بين المستحقين وفق جداول زمنية دقيقة تُحسب بالنجوم أحياناً أو بساعات الشمس. ويُعدّ الاعتداء على الفلج أو سرقة الماء جريمة اجتماعية خطيرة، لأن في ذلك اعتداء على حق الجميع في الحياة.
العلم والعلماء: إرث نزوى الفكري
ما الذي يجعل مدينة تنال لقب “عاصمة العلم”؟ في حالة نزوى، الجواب واضح وملموس. فعلى مدى قرون، كانت نزوى وجهة العلماء والفقهاء الراغبين في التحصيل والتدريس ضمن المنظومة الإباضية الكبرى.
تخرّج من مدارسها ومجالسها أعلام كبار في الفقه والحديث والأدب وعلم الكلام. ومن أبرز هؤلاء الإمام جابر بن زيد البهلوي الذي يُعدّ من مؤسسي المذهب الإباضي، وإن لم يكن نزوياً من حيث المولد، فقد ارتبط بهذه المنطقة ومنهجها الفكري ارتباطاً وثيقاً. كذلك أسهمت نزوى في إخراج علماء كبار اشتغلوا بتدوين الفقه الإباضي وكتابة الوثائق التاريخية التي لا يزال جزء منها محفوظاً في مخطوطات المدينة.
ثقافة المخطوطات في نزوى وحدها تستحق دراسة مستقلة. فالمدينة وقراها المحيطة بها تحتضن بيوتاً قديمة ومساجد صغيرة تضم آلاف المخطوطات بالخط العربي، في الفقه والتفسير والتاريخ والشعر. مشروع التوثيق الوطني العُماني يعمل منذ سنوات على جمع هذه المخطوطات وتصويرها وصونها من الضياع والتلف.
نزوى في عهد النهضة: التجديد مع الأصالة
جاءت نهضة سلطنة عُمان في عهد المغفور له السلطان قابوس بن سعيد عام ألف وتسعمئة وسبعين تحولاً عميقاً في كل جوانب الحياة العُمانية. ونزوى لم تكن استثناء من هذا التحول، بل كانت من المدن التي استفادت استفادة واضحة من مشاريع التنمية الشاملة.
شُيّدت المدارس الحديثة إلى جانب الكتاتيب القديمة، وأُنشئت المستشفيات والطرق المعبدة والخدمات الحكومية، وفُتحت الجامعة في نزوى لتكون صرحاً أكاديمياً معاصراً يكمل مسيرة مدينة العلم في القرن الواحد والعشرين.
غير أن الأهم من ذلك كله ربما هو الجهد الذي بذلته الحكومة العُمانية في صون التراث وترميم المواقع التاريخية. فقلعة نزوى خضعت لعملية ترميم واسعة النطاق في العقود الأخيرة، كما رُممت أجزاء من السوق القديم وأعيد توجيه أفلاج المدينة بما يضمن استدامتها. هذا التوازن بين التحديث والحفاظ على الهوية يُعدّ نموذجاً يُستشهد به في مجال التنمية المستدامة للمدن التراثية.
السياحة في نزوى: رحلة في الزمن
أدرك المسؤولون العُمانيون باكراً أن نزوى ذخيرة سياحية من الطراز الأول. ففي عالم يتسابق فيه السياح بحثاً عن التجارب الأصيلة بعيداً عن المدن الزجاجية ومراكز التسوق المكيّفة، تقدّم نزوى بديلاً نادراً: مدينة حية تمارس حياتها اليومية في سياق تاريخي حقيقي.
السياحة في نزوى لا تعني فقط زيارة القلعة وتصوير السوق والعودة إلى الفندق. إنها تجربة تسلك فيها الأزقة القديمة المبنية من الطين، وتشرب القهوة العربية في ديوانية يرحب بك صاحبها كأنك ضيفه المنتظر منذ زمن، وتتذوق الحلوى العُمانية المصنوعة من العسل والتمر والمكسرات في محل يديره رجل تعلّم صنعتها من أبيه الذي تعلّمها من جدّه.
تزداد نزوى إشراقاً في مواسم المهرجانات. فكل عام تحتضن المدينة عدة مهرجانات ثقافية وسياحية، أبرزها مهرجان نزوى الذي يُقام في أشهر الصيف ويستقطب الزوار من مختلف المحافظات العُمانية ومن الخارج. يعرض المهرجان الفنون الشعبية والحرف التقليدية والموسيقى العُمانية الأصيلة، ويجعل المدينة العريقة أكثر حيوية وانفتاحاً.
القرى المحيطة: نزوى الأوسع
نزوى ليست قلعتها وسوقها ومسجدها فحسب؛ نزوى هي أيضاً تلك القرى التي تتناثر في أحضانها كالجواهر في عقد. قرية بهلاء على بعد نحو خمسة وثلاثين كيلومتراً، تلك المدينة القديمة ذات السور الطيني الشاهق التي أدرجتها اليونسكو على قائمة التراث العالمي، تمثل امتداداً طبيعياً لزيارة نزوى. وتوجد هناك أيضاً قرية العين وقرية الحمراء المبنيتان بالطين الأحمر، واللتان تبدوان كأنهما خرجتا من خيال شاعر لا من يد بناء.
ومن أجمل ما يمكن فعله في زيارة نزوى وما حولها هو قضاء يوم في وادي غول أو وادي بني خالد حيث تتجمع مياه الينابيع في برك طبيعية تحفّها الأشجار الخضراء على خلفية من صخور وردية وحمراء. وهذه الأودية ليست بعيدة عن نزوى، وتجعل من الزيارة تجربة متكاملة تجمع الطبيعة والتاريخ والثقافة في رحلة واحدة.
الهوية النزوية: شخصية لها طعمها
لمن زار نزوى وجلس مع أهلها وتحدّث إليهم، ستلاحظ شيئاً يصعب وصفه بدقة لكنه لا يمكن تجاهله: للنزوي شخصية مميزة، مزيج من الكرم الفاخر والفخر الهادئ. هو يعرف أنه يعيش في مدينة لها ثقل تاريخي كبير، لكنه لا يُجاهر بذلك؛ يمشيه في طريقته في الكلام وفي كرمه في الضيافة وفي حرصه على الحفاظ على تقاليده.
اللهجة النزوية لها نكهتها الخاصة ضمن اللهجة العُمانية الأوسع، وبعض الكلمات المحلية التي لا تجدها في مناطق أخرى. والموسيقى الشعبية النزوية تحمل تأثيرات مختلفة تعكس تاريخ المدينة التجاري الذي جمعها بأفريقيا والهند وسائر أرجاء الخليج.
وللمرأة النزوية حضور في هذه الهوية الجماعية. فالحرف اليدوية النسائية كالنسيج والتطريز والطهي التقليدي جزء من التراث المحلي الحيّ لا التراث المحنّط في المتاحف. وهناك نساء في نزوى ورشن في الأعمال الحرفية يُشاركن في مهرجانات التراث ويُدرّسن بناتهن أسرار الصنعة القديمة.
الختام: نزوى والذاكرة الجماعية
في عالم يتسارع نحو المستقبل بلا التفات، تقف نزوى شاهدة على أن التجذر في الأصل لا يعيق الانطلاق نحو الغد، بل ربما يمنحه معنى. المدينة اليوم تعيش في زمنين معاً: زمن الحوسبة والاتصالات والجامعات والخطوط السياحية، وزمن القلعة والفلج والخنجر والحلقة العلمية.
والأجمل في نزوى أن هذين الزمنين لا يتصادمان، بل يتعايشان في انسجام نادر يجعلها نموذجاً فريداً بين مدن التراث العربي. فالشاب النزوي الذي يحمل هاتفاً ذكياً ويتابع أخبار العالم لحظة بلحظة لا يتردد في ارتداء الدشداشة والعمامة وحضور مجلس ليلي يتحدث فيه الكبار عن أيام كانت فيها نزوى قلب العالم الإسلامي الشرقي.
نزوى مدينة لا تنتهي رحلة اكتشافها. ففي كل زقاق قصة، وفي كل حجر ذاكرة، وفي كل وجه من وجوه أهلها صدى لأمة بنت حضارتها على العقل والإيمان والماء. وكأن المدينة تقول لزوارها دائماً ما قاله الشعراء القدامى عن المكان العزيز: تعال، فإن كنت قد رأيتني، فأنت لم ترني بعد.


