ملخص الدرس السادس: أجرام سماوية أخرى لمادة الجغرافيا للصف الثالث الثانوي المنهج السعودي

نقدم لكم ملخص الدرس السادس: أجرام سماوية أخرى لمادة الجغرافيا للصف الثالث الثانوي المنهج السعودي
أولاً: الكويكبات
عندما رصد علماء الفلك والرياضيات الفضاء، لاحظوا وجود مسافة واسعة بين كوكبَي المريخ والمشتري، وتوقعوا أن ثمة جرمًا سماويًا يشغل تلك المسافة لم يُكتشف بعد. وفي عام 1801م تمكّن الفلكي الإيطالي من اكتشاف جرم صغير أطلق عليه اسم “سيريس”، وبسبب صغر حجمه لم يُصنَّف كوكبًا كاملاً، فأُطلق عليه اسم كويكب.
تتابعت بعد ذلك الاكتشافات، وتبيّن أن الكويكبات تتناثر قرب تلك المسافة بين الكوكبين، وجميعها صغيرة الحجم؛ إذ لا يتجاوز قطر بعضها كيلومترًا واحدًا، ولا يزيد قطر أكبرها على 950 كم. وحتى عام 2019م بلغ عدد الكويكبات المرصودة أكثر من مليون كويكب، ولا يزال هذا العدد في ازدياد مستمر، حيث يُكتشف ما يقارب 5000 كويكب جديد سنويًا، مما يدل على الكم الهائل من هذه الأجرام التي تملأ الفضاء بين الكوكبين العملاقين.
ثانياً: الشُّهُب
الشهب هي قطع من الصخور والحديد والنيكل تنحدر من الفضاء الكوني متجهةً نحو الأرض بسرعة هائلة تتراوح بين 11 و50 كم في الثانية الواحدة. وعند دخولها الغلاف الجوي للأرض تحتك بطبقاته الكثيفة، فتولّد حرارة شديدة تُشعل هذه القطع وتجعلها تحترق وتتوهج، مما يُنتج الخطوط المضيئة التي نراها في السماء ليلاً، ويُعرف هذا الظاهرة عند العامة بـ”النجوم المتساقطة”. وفي الغالب تحترق الشهب احتراقًا كاملاً قبل أن تصل إلى سطح الأرض بفعل الاحتكاك الجوي الشديد.
ثالثاً: النيازك
تتشكّل النيازك حين تتجه قطع المادة أو الصخور المنجذبة نحو الأرض وتكون كبيرة الحجم، فلا تحترق بالكامل داخل الغلاف الجوي، بل يسقط معظمها أو جزء منها على سطح الأرض. وتُسمى في مرحلة اقترابها من الأرض “نيُّزك”، وخلال هذه المرحلة تتصاعد درجات الحرارة بشكل حاد نتيجة الاحتكاك الشديد بالهواء، مما يُكثّف الجزء المحترق ويُظهره كأنه ذيل مضيء من شرر ونور خلف الجسم.
وقد يتفجّر النيزك في بعض الأحيان قبل وصوله إلى الأرض، فيُلقي قطعًا صغيرة متوهجة، ثم يستقر على السطح وهو بارد من الداخل رغم سخونة سطحه. ومن أبرز الأمثلة التاريخية على النيازك، ذلك الذي سقط في سيبيريا عام 1908م، وقُدّرت كتلته بنحو 40 ألف طن، ودمّر أشجارًا في نطاق يصل إلى 50 كم.
رابعاً: المُذنَّبات
المذنبات أجرام فضائية تدور حول الشمس في مسارات بيضوية متفاوتة، أي أنها تقترب من الشمس وتبتعد عنها بصفة دورية. يتكوّن المذنب من نواة صغيرة مؤلفة من الغازات المتجمدة وبعض المعادن الثقيلة. وعند اقتراب المذنب من الشمس، تتبخر غازاته وتتشكّل حوله هالة لامعة وذيل طويل قد يمتد لنحو 160 مليون كم. ويبدأ هذا الذيل بالتلاشي تدريجيًا كلما ابتعد المذنب عن الشمس. وتستطيع الأرض رؤية المذنبات لفترات تمتد بين أيام وأشهر متعددة.
ومن أشهر المذنبات عالميًا مذنب هالي، الذي اكتُشف عام 1682م، وتشير الحسابات الفلكية إلى أن دورته تبلغ نحو 75 عامًا. وقد ظهر عام 1759م مرةً، ثم عاد للظهور عام 1835م وفق الحسابات، غير أن الحقيقة أثبتت أنه يظهر كل 74 أو 79 سنة. وآخر ظهور مرصود له كان في عام 1986م.
خلاصة
يزخر الفضاء بأجرام سماوية متنوعة من كويكبات ضخمة تملأ الفراغ بين المريخ والمشتري، وشهب تحترق في الغلاف الجوي، ونيازك تصل إلى سطح الأرض، ومذنبات تجوب المجموعة الشمسية في رحلات دورية طويلة، وكلها تُثري فهمنا للكون الفسيح من حولنا.


