العراق يخطف فوزاً درامياً من الكويت 3-2 في ديربي خليجي 27

حجم الخط:

العراق يخطف فوزاً درامياً من الكويت 3-2 في ديربي خليجي 27

شهد ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة مساء السبت 26 سبتمبر 2026 واحدة من أكثر مباريات كأس الخليج العربي إثارة، عندما تغلب منتخب العراق على نظيره الكويتي بنتيجة 3-2 في الجولة الثانية من المجموعة الأولى لبطولة “خليجي الديار العربية 27”. جاء الفوز بهدف قاتل في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، ليمنح أسود الرافدين ثلاث نقاط ثمينة ويرفع رصيدهم إلى أربع نقاط.

هذه المواجهة ليست مجرد مباراة عادية في دور المجموعات. إنها ديربي خليجي تاريخي يجمع بين منتخبين سيطرا على البطولة لعقود طويلة، ويحملان معاً 14 لقباً من أصل 26 نسخة سابقة (الكويت 10 ألقاب والعراق 4).

تعود المنافسة الكروية بين العراق والكويت إلى عام 1964، وبلغ عدد المواجهات بينهما حتى هذه المباراة 40 لقاءً. يمتلك العراق الأفضلية التاريخية برصيد 18 فوزاً مقابل 10 للكويت و12 تعادلاً. أما في كأس الخليج تحديداً، فقد التقى المنتخبان 12 مرة قبل هذه المواجهة، بنتائج متقاربة تعكس الندية الشديدة.

سيطر المنتخبان على البطولة منذ انطلاقها عام 1970 وحتى 1990، حيث لم يفز بها غيرهما في تلك الفترة. بعد انقطاع طويل بسبب الظروف السياسية، عادت المواجهات تدريجياً، وكان آخر لقاء رسمي بينهما قبل هذه المباراة تعادلاً مثيراً 2-2 في تصفيات كأس العالم 2026 على ملعب جذع النخلة في البصرة.

ملخص المباراة:
شوط أول هادئ وشوط ثانٍ مجنون

انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي 0-0، رغم بعض المحاولات من الجانبين. سيطر العراق على الاستحواذ، بينما اعتمد الكويت على المرتدات وخبرة يوسف ناصر.في الدقيقة 52، افتتح زيدان إقبال التسجيل للعراق بعد تمريرة حاسمة من علي جاسم، مستغلاً ثغرة في الدفاع الكويتي. رد الأزرق سريعاً في الدقيقة 75 عبر ركلة جزاء نفذها يوسف ناصر بنجاح، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.لم يمر سوى ثماني دقائق حتى أعاد سيف رشيد حميد التقدم للعراق بهدف رائع في الدقيقة 83. بدا أن أسود الرافدين في طريقهم للحسم، لكن يوسف ناصر أظهر شخصيته مجدداً وسجل هدف التعادل الثاني في الدقيقة 90، ليرتفع الإيقاع إلى أقصى درجات الإثارة.وفي الوقت الذي كان الجميع يتوقع فيه انتهاء المباراة بالتعادل، خطف كرار نبيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+9، لينفجر الملعب فرحاً بالجانب العراقي.

تأثير النتيجة على المجموعة

رفعت هذه النتيجة رصيد العراق إلى 4 نقاط من مباراتين (تعادل 1-1 مع عمان ثم الفوز على الكويت)، ليحتل المركز الثاني مؤقتاً خلف السعودية التي تملك 6 نقاط. أما الكويت فبقيت بلا نقاط بعد خسارتين متتاليتين، وأصبحت فرصها في التأهل إلى نصف النهائي شبه معدومة.

ينتظر العراق مواجهة حاسمة أمام السعودية يوم الثلاثاء 29 سبتمبر على ملعب الإنماء، بينما تلعب الكويت أمام عمان في مباراة لا تحمل أهمية كبيرة بالنسبة للتأهل.

أجواء البطولة في جدة

تقام نسخة خليجي 27 للمرة الأولى في مدينة جدة، على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية (الإنماء) ومدينة الأمير عبدالله الفيصل. الملعب الذي احتضن هذه المواجهة يتسع لنحو 27 ألف متفرج، وقد شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً يعكس أهمية الديربي الخليجي.

يأتي هذا الفوز في وقت يسعى فيه المنتخب العراقي، بقيادة مدربه، لاستعادة بريقه بعد مشاركته في كأس العالم 2026، بينما يحاول المنتخب الكويتي إعادة بناء فريقه بعد سنوات من التراجع النسبي.

المباراة أكدت مرة أخرى أن مواجهات العراق والكويت تتجاوز مجرد نتيجة كروية. هي rivalité تاريخية تجمع بين شعبين شقيقين، وتذكر الجميع بأن كرة القدم الخليجية لا تزال قادرة على تقديم مباريات لا تُنسى حتى في عصر الاحتراف والنجومية العالمية.

العراق يواصل مشواره في البطولة بثقة أكبر، والكويت خرجت من هذه المواجهة برأس مرفوعة بعد أداء مشرف في الشوط الثاني. خليجي 27 لم يبدأ بعد بشكل جدي، وهذه المباراة كانت مجرد إشارة إلى أن المنافسة ستكون قوية حتى النهاية.

الرابط المختصر لهذه المقالة: https://bayanelm.com/go/cjwm6/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *