اسباب تسمية قرى ومناطق السليف والسلمي والشحيسي في ولاية عبري بهذه الاسماء
تقع ولاية عبري في محافظة الظاهرة بسلطنة عمان، وتزخر بالعديد من القرى والمناطق ذات الأسماء ذات الدلالات اللغوية والتاريخية والطبيعية العميقة. ومن بين هذه المناطق: السَّلْمي، والشَّحِيسي، والسَّلِيف. وفيما يلي بيان أسباب تسمية كل منها استناداً إلى المعاني اللغوية والبيئية والتاريخية المرتبطة بها.
السَّلِيف
يُفسر اسم «السَّلِيف» على أنه تصغير لكلمة السلف، والسلف بمعنى التقدم والسبق. وهذا المعنى يطابق واقع البلدة؛ إذ تتميز بكثرة علمائها ووفرة مائها قديماً، مما جعلها متقدمة في العلم والموارد.
ومن أبرز علمائها: عمر بن مسعود المنذري، العالم الفلكي المعروف، وله مؤلفات عديدة أشهرها كتابه في علم الفلك المكون من عدة أجزاء بعنوان: «كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية».
وهناك معنى آخر لكلمة السليف: تصغير «سلف»، وهو إناء من جلد كان المسافر يحمل فيه زاده. غير أن المعنى الأول (التقدم والسبق) يبدو أكثر ارتباطاً بطبيعة البلدة وتاريخها العلمي والمائي.
السَّلْمي
يُرجع اسم «السَّلْمي» إلى عدة أصول لغوية وطبيعية محتملة:
- السلم: نوع من الأشجار ليس له شوك، رقاق طوال.
- السلم: الحجارة، وواحدتها «سلمة».
- السلم: بمعنى السلام، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾.
وربما أتت التسمية من شجر السلم المنتشر في المنطقة، أو من طبيعة الأرض الحجرية التي تكثر فيها الحجارة، أو من الاثنين معاً. فالاعتبار أن المنطقة حجرية وبها أشجار السلم يجعل الاسم وصفاً دقيقاً لبيئتها الطبيعية.
الشَّحِيسي
يرتبط اسم «الشَّحِيسي» بشجر الشحس، وهو شجر يشبه شجر الزيتون البري إلا أنه أطول منه، ويتميز بكونه يابساً. ويُحتمل أن تكون القرية قد نُسبت إلى هذا الشجر لكثرة وجوده في محيطها أو لكونه معلماً بارزاً في بيئتها، فصار الاسم نسبة إليه.