سبب تسمية بلدة خدل في ولاية عبري بهذا الاسم

حجم الخط:

سبب تسمية بلدة خدل في ولاية عبري بهذا الاسم

تقع بلدة خدل في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة بسلطنة عمان، وتبعد عن مركز المدينة حوالي 35 كيلومتراً. ويحدها من الجنوب بلدة العارض، ومن الشرق بلدة هجيرمات، ومن الشمال بلدة مجزي، ومن الغرب بلدة فدا. وتتميز البلدة بسلسلة جبال تحيط بها من جميع الجهات، وواديها الخصيب الذي ينعم بوفرة المياه والأشجار الوارفة، إلى جانب عيون مائية متدفقة من أعالي الجبال على مدار العام، وأفلاج مثل فلج العالي وفلج السافل، وحارات قديمة وأبراج تراثية.

يُشتق اسم «خَدَل» من الفعل «خدل خَدَلاً» الذي يعني امتلأ وتمّ. ويُوصف به العظيم الممتلئ، كما تُطلق «الخدلة» على الغليظة الساق المستديرة، و«الخدالة» على الممتلئة الساقين والذراعين. ووفقاً للمصادر اللغوية المحلية وروايات كبار السن في البلدة، فإن تسمية قرية خدل جاءت من الوادي الكبير والواسع بها، حيث يمتلئ عن آخره عند نزول الماء. فالوادي يتسع ويمتلئ بالمياه في مواسم الأمطار، مما يعكس معنى الامتلاء والوفرة الذي يحمله الاسم.

وتتميز خدل فعلاً بوفرة مائها وخصبها وأشجار الوادي الوارفة، مثل أشجار السدر والغاف، إلى جانب زراعة النخيل والمانجو والليمون والتين والمحاصيل الموسمية. وقد تكون التسمية أيضاً نسبة إلى شجر الخدل، أو إلى عظم أشجارها وكثافتها التي تملأ المكان. أما «خدل فلج السافل»، فيرتبط بفلج السافل المعروف في عمان، وهو النهر الصغير الذي يجري في قنوات لري المزروعات، و«السافل» مشتق من الأسفل أو جهة الجنوب، وربما سُمي بذلك لعظم أشجاره.

يؤكد الأهالي أن سبب التسمية يرجع إلى كثرة مياهها في العصور السابقة، وهو ما يتوافق مع المعنى اللغوي للامتلاء. فالبلدة كانت وما زالت تنعم بمصادر مائية غنية، سواء من الوادي الذي يمتلئ عند السيول، أو من العيون الجبلية التي تسمى عيون حيل وحيل وشل والقطن ولقديرات وحيل السدر، والتي تبعد عنها نحو أربعة إلى خمسة كيلومترات.

وهكذا، فإن تسمية بلدة خدل تعبر بصدق عن طبيعتها الجغرافية والمائية، حيث يجتمع معنى الامتلاء اللغوي مع واقع الوادي الخصيب والعيون المتدفقة. وهي تسمية تعكس دقة ملاحظة الأجداد لخصائص الأرض، وتظل شاهداً على ثراء المنطقة الطبيعي والتراثي في ولاية عبري.

الرابط المختصر لهذه المقالة: https://bayanelm.com/go/a9QZ7/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *